السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ، داعية أسس وأدار مركزًا دعويًّا منذ ما يزيد عن أربعين عامًا وتفرغ له، برغم من أنه كان قد عُرضت عليه وظائف وأعمال مرموقة وتركها من أجل التفرغ لأعمال المركز والقيام عليه، وكان في سابق عهده ميسور الحال، ولا يأخذ أجرًا مقابل أتعابه في عمل المركز، ويعمل متطوعًا. حاليًا كبِر في السن، وما زال هو المدير على المركز والمسؤول الأول عنه، وظروفه المادية أصبحت صعبة، ولكن لم يعد قادرًا على الدوام في المركز طيلة الأسبوع، ولا إلقاء الدروس والمحاضرات بصورة دائمة كما كان، ولكن يحضر عند الحاجة، ويومًا في الأسبوع يحضر ويُلقي درسًا أسبوعيًا. والمسؤول المالي للمركز اطّلع على وضعه المالي، وقرر أن يُثبت له راتبًا بما يقارب ١٠٠٠ سعودي، وظروف المركز ليست بتلك الميسورة، تشتد فترةً وتتيسر فترةً، وأغلب العاملين يأخذون أجورًا رمزية. فالداعية وأسرته يريدون أن يعلموا حكم الشرع في أخذ هذا المبلغ: هل يُعد جائزًا شرعًا أخذه، أو فيه شبهة؟

فتوى رقم 4097 — عبدالمنان التالبي — 13 سبتمبر 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ، داعية أسس وأدار مركزًا دعويًّا منذ ما يزيد عن أربعين عامًا وتفرغ له، برغم من أنه كان قد عُرضت عليه وظائف وأعمال مرموقة وتركها من أجل التفرغ لأعمال المركز والقيام عليه، وكان في سابق عهده ميسور الحال، ولا يأخذ أجرًا مقابل أتعابه في عمل المركز، ويعمل متطوعًا. حاليًا كبِر في السن، وما زال هو المدير على المركز والمسؤول الأول عنه، وظروفه المادية أصبحت صعبة، ولكن لم يعد قادرًا على الدوام في المركز طيلة الأسبوع، ولا إلقاء الدروس والمحاضرات بصورة دائمة كما كان، ولكن يحضر عند الحاجة، ويومًا في الأسبوع يحضر ويُلقي درسًا أسبوعيًا. والمسؤول المالي للمركز اطّلع على وضعه المالي، وقرر أن يُثبت له راتبًا بما يقارب ١٠٠٠ سعودي، وظروف المركز ليست بتلك الميسورة، تشتد فترةً وتتيسر فترةً، وأغلب العاملين يأخذون أجورًا رمزية. فالداعية وأسرته يريدون أن يعلموا حكم الشرع في أخذ هذا المبلغ: هل يُعد جائزًا شرعًا أخذه، أو فيه شبهة؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ما قام به هذا الداعية من تأسيس المركز وإدارته والتفرغ له طيلة أربعين عاما متطوعا قربة من أعظم القرب المتعدي نفعها على الأمة وسينال أجرها عند الله تعالى وما عند الله خير وأبقى وطالما وضعه المادي صعب ولا زال له ارتباط بالدار التي أنشأها فلا مانع أن يعطى راتبا وتقدير هذا الراتب يعود إلى رواتب أمثاله من القائمين على المراكز القرآنية والشرعية المماثلة فهذا أبرأ للذمة.

وبالله تعالى التوفيق

فتاوى ذات صلة