السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجة شهيد تسأل وتقول، استشهد زوجها وهي تريد أن تخرج للمدرسة لأنها متعاقدة مع المدرسة، مع العلم أنها تعيل أولادها، فهل يجوز لها الخروج؟
فتوى رقم 4106 — عبدالله إسماعيل — 15 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زوجة شهيد تسأل وتقول، استشهد زوجها وهي تريد أن تخرج للمدرسة لأنها متعاقدة مع المدرسة، مع العلم أنها تعيل أولادها، فهل يجوز لها الخروج؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
### الأصول التي تُبنى عليها المسألة
* قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]. فالمتوفَّى عنها زوجها يجب عليها الإحداد والاعتداد أربعة أشهر وعشرًا، إن لم تكن حاملًا.
* الأصل لزوم المعتدَّة بيتَها الذي كانت تسكنه عند وفاة زوجها، فلا تخرج منه لغير حاجة معتبرة.
* يجوز للمعتدَّة من وفاة الخروج للحاجة أو الضرورة؛ لأن النبي ﷺ أذن للمعتدَّة أن تخرج لجذاذ نخلها، فقال: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا» رواه مسلم.
* العمل الذي تحتاج إليه المرأة للنفقة على نفسها وأولادها من الحاجات المعتبرة شرعًا، ولا سيما إذا لم يوجد من ينفق عليها أو على أولادها، أو كان ترك العمل يؤدي إلى ضياع معيشتهم.
* يجب على المعتدَّة أن تلتزم بالإحداد، فتجتنب الزينة والطيب والحلي والكحل والملابس المعدَّة للتجمُّل، مع التزام الحجاب والآداب الشرعية، ولا تبيت خارج بيت عدتها.
### تطبيق الواقعة على هذه الأصول
هذه المرأة زوجة شهيد، وقد توفي زوجها وهي متعاقدة مع مدرسة، كما أنها تعيل أولادها؛ فخروجها إلى المدرسة لأداء عملها حاجة معتبرة، بل قد يكون ضرورة لحفظ نفقتها ونفقة أولادها، خصوصًا إذا لم يوجد من يقوم بذلك عنها.
وعليه:
* يجوز لها الخروج إلى المدرسة لأداء عملها.
* تخرج بقدر الحاجة، ثم ترجع إلى بيت عدتها.
* لا يجوز لها المبيت خارج بيت العدة إلا لضرورة معتبرة.
* تلتزم بالحجاب والستر، وتترك الطيب والحلي والزينة والكحل والملابس المتبرَّج بها.
* لا يجوز منعها من العمل الذي تحتاج إليه لمجرد كونها في عدة الوفاة، ما دامت ملتزمة بهذه الضوابط.
* إن أمكن تنظيم عملها بما يقلل الخروج أو يحقق المقصود دون مشقة، فهو أولى، لكن لا يلزمها ترك مصدر رزقها المحتاج إليه.
### الخلاصة
يجوز لزوجة الشهيد المعتدَّة من وفاة زوجها أن تخرج إلى المدرسة لأداء عملها، إذا كانت محتاجة إلى راتبها لإعالة نفسها وأولادها، بشرط أن تلتزم بالإحداد والحجاب، وأن تخرج بقدر الحاجة، وترجع لتبيت في بيت عدتها، ولا تبيت خارجه إلا لضرورة.
والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل عليّ إثم إذا توقفت عن مساعدة إحدى الأخوات ماليًا، مع العلم أنها ليست من أقاربي أو…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. الأصول التي تُبنى عليها المسألة: الأصل أن نفقة الإنسان إنما تجب شرعًا على من أوجب الشرع نفقته عليه، كالزوجة والأولاد ونحوهم، بحسب الأحوال والضوابط الشرعية.
عبدالله إسماعيل — 6 أكتوبر 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز لبس قباضات الشعر التي تكون على شكل أجنحة فراشة؟ علمًا بأن الجزء الذي يكون فيه…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الجواب سأشير في الفتوى بأمر لم يرد في السؤال، وهو أن هناك قباضات من شعر يكثر السؤال عنها: فأولًا: لقد تعبّد اللهُ المرأةَ المسلمةَ بتكاليف من جهة الأمر ومن جهة النهي، ومما تعبّدها به من جهة النهي هو الوصل للشعر؛ فقد لعن النبي صلى الله عليه وآله
محمد الضمري — 4 أكتوبر 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم العمل في البنوك؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد: فالعمل في البنوك فيه تفصيل: فإن كانت البنوك إسلامية، وكانت معاملاتها في مجملها أو في غالبها منضبطة بأحكام الشريعة الإسلامية، فالعمل فيها جائز، بحسب طبيعة العمل والمعاملات
يونس المليكي — 3 أكتوبر 2026