السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل قول «صدق الله العظيم» بعد قراءة القرآن الكريم بدعة؟
فتوى رقم 4119 — عبدالله إسماعيل — 20 سبتمبر 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل قول «صدق الله العظيم» بعد قراءة القرآن الكريم بدعة؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأصول التي تُبنى عليها المسألة
1. قول: «صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ» في نفسه كلامٌ صحيح، يتضمن الإخبار بصدق الله تعالى، وقد قال سبحانه: ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ﴾ [آل عمران: 95].
2. لكن تخصيص هذا القول بخاتمة تلاوة القرآن على وجه الاعتياد يحتاج إلى دليل؛ لأن العبادات التي تُجعل لها هيئة أو وقت أو سبب مخصوص تُبنى على التوقيف.
3. وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة: فمنهم من أجاز قولها بعد التلاوة باعتبارها ذكرًا مطلقًا، ومنهم من رأى أن اعتيادها بعد كل قراءة ليس من السنة لعدم ثبوته عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة.
تطبيق الواقعة على هذه الأصول
فإن قالها الإنسان أحيانًا، تعظيمًا لله وتصديقًا لخبره، من غير اعتقاد أنها سنة ثابتة عقب كل تلاوة، فلا حرج في أصل قولها.
أما أن يجعلها سُنَّةً راتبةً لازمةً بعد كل قراءة، أو يعتقد أن ختم القرآن لا بد أن يكون بها، فليس ذلك ثابتًا عن النبي ﷺ، ولذلك ترك هذا الاعتياد أولى وأحوط. وهذا هو الذي نص عليه الشيخ ابن باز رحمه الله.
ولا يصح التشديد على من قالها أحيانًا واتهامه بالبدعة بإطلاق؛ لأن أصل العبارة مشروع وصحيح، وإنما الكلام في تخصيصها بخاتمة التلاوة وجعل ذلك عادةً دينيةً راتبة.
الخلاصة
قول «صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ» ليس بدعةً في ذاته، بل هو ذكرٌ صحيح. وإنما محلُّ البحث هو اعتياده بعد كل تلاوة على أنه سُنَّةٌ ثابتة. فهذا التخصيص لا يثبت عن النبي ﷺ، وترك اعتياده أولى وأحوط.
فلا يُنكر على من قالها أحيانًا، ولا تُجعل سنةً لازمةً عقب كل قراءة.
والله أعلم.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحيانًا يكون عندي نزول قطرات من البول بعد الوضوء في الأغلب، وأحيانًا أعيد الوضوء إلى…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته البول باب من أبواب تلاعب الشيطان بالإنسان. وما يخرج من الإنسان، رجل أو امرأة، قد يكون شيئًا من البول فعلًا، وقد يكون من تلاعب الشيطان بالماء في ذلك الموضع. وعلى هذا، فإذا كنت لا تشعر بمثل ذلك في الأوقات الأخرى فاعلم أنه في أوقات الصلاة من باب ال
خبيب العريفي — 6 أكتوبر 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمت يا شيخ، كيف صيغة النية في الدعاء للميت والتصدق عنه؟ هل نقول: عني وعن والديّ…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تم إسناد سؤال جديد إليك للإفتاء فيه. رقم السؤال: 38. نص السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمت يا شيخ، كيف صيغة النية في الدعاء للميت والتصدق عنه؟ هل نقول: عني وعن والديّ، أو إلى نية والديّ، أو إهداءً إلى أرواح والديّ، أو تكفي النية
أحمد أبو سالم — 3 أكتوبر 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز لي أن أقرأ سورة البقرة بنية تيسير أموري، والشفاء، وتحقيق أمنياتي، مع أن نيتي…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يجوز لك ولا حرج قراءة سورة البقرة بهذه النية المذكورة في السؤال، ويجوز أيضًا تعدد النوايا عند قراءة القرآن وسورة البقرة خصوصًا، والأصل في ذلك الإباحة. وإذا كان قد أُجيز تعدد النوايا في صيام النافلة مثلًا، كأن يجمع مع نية صيام الاثنين صيام البيض،
عبدالله رفيق السوطي — 25 سبتمبر 2026