السلام عليكم ورحمة الله وبركاته امرأة اغتسلت من الحيض، مع أنها جلست يومًا كاملًا لتتأكد أكثر، ولم ينزل شيء، وهي عارفةٌ أنّ اليوم الذي تغتسل فيه هو يوم طهرها. وبعد غسلها بيومين رأت علامة الطهر (القصة البيضاء). وأحيانًا أثناء وضوئها للصلاة، أو في أثنائها وهي تصلي، تحس بنزول هذه الإفرازات البيضاء. فما حكم غسلها الأول؟ وهل نزول هذه الإفرازات أثناء الوضوء أو الصلاة ينقض الطهارة وتلزمها الإعادة، أم أن صلاتها ووضوءها صحيحان؟

فتوى رقم 4088 — خبيب العريفي — 24 سبتمبر 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

امرأة اغتسلت من الحيض، مع أنها جلست يومًا كاملًا لتتأكد أكثر، ولم ينزل شيء، وهي عارفةٌ أنّ اليوم الذي تغتسل فيه هو يوم طهرها. وبعد غسلها بيومين رأت علامة الطهر (القصة البيضاء). وأحيانًا أثناء وضوئها للصلاة، أو في أثنائها وهي تصلي، تحس بنزول هذه الإفرازات البيضاء. فما حكم غسلها الأول؟ وهل نزول هذه الإفرازات أثناء الوضوء أو الصلاة ينقض الطهارة وتلزمها الإعادة، أم أن صلاتها ووضوءها صحيحان؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كانت قد اتبعت الطريقة الصحيحة في المعرفة بأن أدخلت إلى فرجها إن كانت ثيبًا نحو قطن أو منديل، ثم نظرت فيه فلم ترَ أثرًا للدم، أو وضعت نحو ذلك وتحاملت به على فرجها إن كانت بكرًا ولم ترَ للدم أثرًا، فغسلها صحيح لأنه وقع في الطهر. وأما إذا حكمت على نفسها بمجرد الرؤية خارج الفرج أو عدم وجود ذلك في السراويل، فالأصل بقاء الحيض، وعليها إعادة الغسل بعد رؤية الطهر بخروج القصة البيضاء، لأن الغسل السابق وقع في حال عدم الطهر. أما عن خروج الإفرازات وقت الوضوء أو الصلاة: فإن كانت متكررة معاودة، أي لا تنقطع، بمعنى أنها إن عادت لغسل فرجها ثم عادت للوضوء نزلت مرة أخرى وهكذا، أو كانت تنزل بسبب حركات الصلاة فكلما صلّت نزلت، فتعامل نفسها معاملة المستحاضة. أما إن كان خروجها نادرًا، بمعنى أنها لا تشعر بذلك إلا أحيانًا مرة أو مرتين في اليوم أو الأسبوع، فهذه ناقضة للوضوء ومنجسة للثوب والبدن، ويترتب عليه بطلان الصلاة. والله المستعان.

والله أعلم.

تنبيه

استدراك سقط في وصف التحقق من الطهر وتصويب لفظ «القصة البيضاء» وفق النص المصحح الذي أرسله الشيخ.

فتاوى ذات صلة